الشيخ أحمد الحملاوي
68
شذا العرف في فن الصرف
تتمة في حكم الأفعال عند إسنادها إلى الضمائر ونحوها 1 - حكم الصحيح السالم : أنه لا يدخله تغيير عند اتصال الضمائر ونحوها به ، نحو : كتبت ، وكتبوا ، وكتبت . 2 - وحكم المهموز : كحكم السالم ، إلا أن الأمر من أخذ وأكل ، تحذف همزته مطلقا ، نحو : خذ وكل ؛ ومن أمر وسأل « 1 » في الابتداء ، نحو مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، ونحو سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ « [ 63 ] » ويجوز الحذف وعدمه إذا سبقا بشيء ، نحو قلت له : مر ، أو أؤمر ، وقلت له : سل ، أو اسأل . وكذا تحذف همزة رأى ، أي : عين الفعل من المضارع والأمر ، كيرى وره ، الأصل : يرأى ، نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها ، ثم حذفت لالتقائها ساكنة مع ما بعدها ؛ والأمر محمول على المضارع . وتحذف همزة أرى ، أي : عينه أيضا في جميع تصاريفه ، نحو : أرى ويري وأره . وإذا اجتمعت همزتان في أول الكلمة وسكنت ثانيتهما ، أبدلت مدا من جنس حركة ما قبلها « [ 64 ] » ، كما سيأتي : 3 - حكم المضعّف الثلاثي ومزيده : يجب في ماضيه الإدغام ، نحو : مدّ واستمدّ ، ومدّوا واستمدّوا ، ما لم يتصل به ضمير رفع متحرك ، فيجب الفك ، نحو : مددت ، والنسوة مددن ، واستمددت ، والنسوة استمددن . ويجب في مضارعه الإدغام أيضا ، نحو : يردّ ويستردّ ، ويردّون ويستردّون ، ما لم يكن مجزوما بالسكون ، فيجوز الأمران ، نحو : لم يردّ ولم يردد ، ولم يستردّ ولم يستردد ، وما لم تتصل به نون النسوة ، فيجب الفك ، نحو : يرددن ويسترددن . بخلاف ما إذا كان مجزوما بغير السكون ، فإنه كغير المجزوم ، تقول : لم يردّوا ولم يستردّوا . والأمر كالمضارع المجزوم في جميع ذلك ، نحو : ردّ يا زيد وأردد ، واستردّ واستردد ، وارددن يا نسوة ، وردّوا ، واستردّوا .
--> ( [ 63 ] ) سورة البقرة ، الآية : 211 . ( [ 64 ] ) المهموز الأوّل في المضارع المسند إلى الواحد المتكلم تنقلب همزته الثانية مدّة ، مثل : آمن ، آتي ، آخذ . . . ( 1 ) وفي لغة سأل يسأل ، كخاف يخاف ، والأمر من هذه سل ، فلا حذف ا ه .